الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

27

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

وظيفته التيمم ، وفي صورة عدم الانحصار يكون مأمورا بالوضوء بما عدى ماء المغصوب من المياه . وأمّا على القول بجواز الاجتماع ، فلما ادعي من الاجماع على بطلان الوضوء بالمغصوب بلا فرق بين صورة انحصار الماء بالمغصوب وعدمه ، أو لأنّه بعد كون الفعل منهيا عنه لا يكون قابلا لأن يتقرب به وهذا الوجه اختاره سيدنا الأعظم قدس سره لا أن يكون إجماعا تعبديا في المقام فلا يجوز التوضى بالمغصوب وقال : إن الوجه في بطلان العبادة هو هذا لا أن يكون هنا اجماع تعبدي على بطلانها . وأمّا على القول بامتناع الاجتماع وتغليب جانب الأمر ، فلا يبقى وجه لبطلان العبادة إذا أتاها في ضمن الفرد المنهى عنه إلّا الاجماع على فساد العبادة على فرض تحققه ، ولكن امكان الالتزام بتغليب جانب الأمر مشكل . إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه يقع الكلام في المسألة في طي مسائل : المسألة الأولى : إذا كان ماء الوضوء غصبا لا يجوز التوضى به ، ويكون الوضوء باطلا مع العلم بالحكم والموضوع أعنى : حكم الغصب وغصبية الماء ، وأمّا في غير هذا المورد فيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في المسألة 4 ، ووجهه ما قلنا من عدم كون الوضوء مع ماء المغصوب مع علمه بحرمته وغضبيته مقرّبا ، فلا يصح أن يتقرب به مضافا إلى دعوى الاجماع على بطلانه . المسألة الثانية : يشترط إباحة ظرف ماء الوضوء ، بيانه أنّ الوضوء عن الظرف المغصوب يتصور على نحوين : النحو الأول : أن يكون بالرمس في الظرف ، مثل أن يتوضأ وضوء الارتماسي في الآنية .